الجبرتي
101
عجائب الآثار
أيضا انه استقر الصلح على مطلوبهم لابد من اخلاء الإقليم من هذه العساكر الذين لايتحصل منهم الا الضرر والخراب والدمار والفساد ولا يبقى الباشا منهم الا مقدار الفي عسكري وقالوا انه أيضا إذا لم يعطنا مطلوبنا فهو لا يستغني عن أناس من العسكر يقيمون بالبلاد التي يبخل علينا بها فنحن أولى له وأحسن منهم ونقوم بما على البلاد من المال والغلال وعند ذلك يحصل الامن وتسير المسافرون في المراكب وترد المتاجر والغلال ويحصل لنا وله الراحة واما إذا استمر الحال على هذا المنوال فإنه لم يزل متعبا من كثرة العسكر ونفقاتهم وكذلك سائر البلاد على أنه أن لم يرض بذلك فهاهي البلاد بأيدينا والامر مستمر معنا ومعهم على التعب والنصب وفي رابعه ورد الخبر بأن جماعة من كبار العسكر وفيهم سليمان أغا الارنؤدي الذي تولى كسوفية منفلوط ومعهم عدة وافرة من العسكر عدوا من المنية إلى البر الشرقي بالمطاهرة بسبب ما عندهم من القحط وعدم الأقوات لإحاطة المصريين بهم فلما دخلوا إلى بلدة المطاهرة وملكوها وصل إليهم بعض الامراء والاجناد المصرية وأحاطوا بهم وحاربوهم أيام حتى ظهروا عليهم وقتلوا منهم وهرب من هرب وهو القليل وأسروا الباقي وفيهم سليمان أغا المذكور فالتجاء إلى بعض الأجناد فحماه من القتل وقابل به كبار الامراء فانعموا عليه بكسوة ودراهم وسلاح واقام معهم أياما ثم استأذنهم للعود وحضر إلى مصر وجلس بداره وفيه ورد الخبر أيضا بموت الأمير بشتك بك المعروف بالالفي الصغير مبطونا وفيه أيضا حضر حجاج الخضري الرميلاتي إلى مصر وقد كان خرج من مصر بعد حادثة خورشيد باشا خوفا من العسكر وذهب إلى بلدة بالمنوات ثم ذهب عند الألفي واقام في معسكره إلى هذا الوقت ثم أن الألفي طرده لنكتة حصلت منه فرجع إلى بلده وارسل إلى السيد عمر فكتب له